هدر الزمن كارثة حقيقية / د. حسن الخزرجي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

خارطة
2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 352 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

هدر الزمن كارثة حقيقية / د. حسن الخزرجي

 

ﻻ احدثكم عن مفهوم الفلسفة الممل للزمن ، وﻻ مفهوم الدين غير المحدد له ، وﻻ مفهوم العلم المعقد .ولكن احدثكم عن مفهوم الزمن حضاريا... المؤلم كثيرا لنا..
فالشعوب المتحضرة تدرك ان للزمن قيمة عظيمة لا يمكن حساب مقدارها .لما يشكله من أعتبارات قياسية ﻷنجازات الانسان في مدد محددة تحسب بحسابات تعارفت عليها البشرية في مجرى تقدمها ؛ كالدقيقة والساعة واليوم والاسبوع والشهر والسنة ... وهكذا .
وعندما يضيع الزمن فلا يمكن تعويضه أبدا ..والسبب في ذلك ان فرصا كثيرة من الانجاز والتقدم الحضاري تضيع مع ضياع هذا الزمن ..ﻻسيما اذا ما تمت المقارنة ما تحققه امم اخرى مما خططت له من فرص للتقدم في الزمن نفسه . وبالتالي ستكون الخسارة مضاعفة هنا .اذا ما انتبهنا الى حقيقة التسابق الحاصل في عالمنا المعاصر بين اﻻمم والشعوب على سرعة الانجاز 
وفي اعوامي الستين الماضية لاحظت ان عجلة التقدم في بلدنا كانت تسير سيرا طبيعيا في الزمن ، لاسيما في بداية النصف الثاني من القرن العشرين ، اقصد من حيث نسبة الانجاز الحضاري قياسا الى الوقت المستغرق في هذا الانجاز ((آلاف من المشاريع انجزت في عدد قليل من السنوات )) .. 
ولكن شيئا فشيئا بدأت عجلة الزمن تتباطأ وتتباطا بحيث اصبح اي انجاز حضاري يستغرق في بلدنا زمنا هو اضعاف اضعاف ما يستغرقه في بلد اخر.
ثم توقفت عجلة الزمن لدينا فلم يعد هناك اي انجاز يذكر في اي مجال من مجالات الحياة ..بل وحلت الكارثة الكبرى عندما بدأ الزمن يتراجع الى الوراء ..وفي مجرى تراجعه هذا بدأت تتآكل الأنجازات القديمة ( المادية والروحية ؛ العلمية والتربوية والسياسية واﻷقتصادية واﻷجتماعية واﻻخﻻقية ، والحضارية عموما ) ، وفي كل يوم تزداد سرعة تراجعه ،و يزداد مقدار التآكل .. وليس هناك اي امل منظور في ان عجلة الزمن هذه ستتوقف عن التراجع ، او تتقدم الى الامام ولو بخطى وئيدة بطيئة .
السبب في ذلك عندي هو الحكومات المتعاقبة التي حكمت بلدنا ، والتي تسببت في هدر الزمن بهذه الطريقة الكارثية ،وضيعت على بلدنا وانساننا اي فرصة من فرص التقدم ...بل و ضيعت علينا اعمارنا كلها ..
فهل يعود الزمن ؟ او نستعير آلة ما لعودة الزمن كي نبدأ من جديد !! انها تساؤلات حالم في واقع مليء بالكوابيس كان اكثر ايلاما للانسانية المعذبة في وطننا الذي يمر بمرحلة الهدر الشامل ..

الروائية العراقية صبا مطر : (العين الثالثة) .. عين
محطات سفر ( 13) / د . طه جزاع

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 18 أيلول 2019